"لأنــي كنت شيعيا" بقلم الأستاذ حسين فارس الشيخ

 

حسين الشيخ*
ولأنــي كنت شيعياً

بقلم الأستاذ حسين فارس الشيخ

ولأني كنت شيعياً‼

ولأني كنت شيعياً‼
وجدت (قومي الشيعة) ينكرون حب أهل السنة لآل البيت (ويُرَوِّجُون) هذه المقولة الكاذبة الظالمة للأسف !!

ولأني كنت شيعيا‼

قرأت كتاب الله فلم أجد فيه ركن الإمامة الذي كُفِّرَ من أجلها المسلمون، واستحلت بسببها دماؤهم وأموالهم وأعراضهم على مر التاريخ.
ثم قرأت كتب السنة فوجدت أن الرسول صل الله عليه وآله وسلم قال: (لايزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة .. كلهم من قريش) فصدقت الرسول صلى الله عليه وسلم، وعرفت أنهم الخلفاء الراشدون الأربعة، ومنهم على رضي الله عنه، والحسن بن علي، وسبعة من بني أمية، وجميعهم كانوا خلفاء وأئمة من قريش، وقد حكموا الأمة الاسلامية، ولو أنه أراد اثني عشر من نسله الذين خصصتهم الإمامية لما احتاج أن يقول من قريش وهو يعلم أنهم قبائل شتى؛ لأن هذا ليس من البيان لأصول الدين، والشيعة يتبعون أئمة لم يحكموا، ولم تكن لهم دولة ولا قوة ولا صولة؛ فتأملوا يا شيعة ذلك!

ولأني كنت شيعياً‼

قرأت كتاب الله فوجدت فيه (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم) (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه) (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) ولم أجد خصوصية أتباع أهل البيت وحصر ذلك فيهم فكان أهل السنة هم من يتبعون هذه الآيات.
ثم قرأت كتب السنة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:(تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله) فوجدت السنة يتمسكون بهما، ووجدت الشيعة يتبعون ما تشابه من كتاب الله؛ ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، ويبتدعون في سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويغلون في أهل البيت لدرجة العبادة و التأليه لهم فتأملوا يا شيعة ذلك!

ولأني كنت شيعيا‼

قرأت كتاب الله فرأيت أن ربنا بين لنا صفات أهل الإيمان عند حدوث المصائب فقال: (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون*أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) فرأيت أهل السنة يطبقون هذه الآية
ثم قرأت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (ينهى عن النياحة على الأموات بلطم الخدود، وشق الجيوب) ووجدت الشيعة يبكون وينوحون على الحسين وبقية أهل البيت بضرب الصدور، وشق الجيوب، ولطم الخدود، وضرب الهامات بعد وفاتهم منذ 1400 سنة، فأين الصبر والرضا بقضاء الله!! فتأملوا يا شيعة!

ولأني كنت شيعيا‼
قرأت في كتب السنة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى بزيارة المقابر للرجال فقط للاتعاظ بالآخرة، ونهى عنها النساء، ونهى ألا تشد إليها الرحال فوجدت الشيعة يشدون رحالهم لكربلاء، ومشهد، وبقية المشاهد، ويطوفون بالقبور ويتبركون بها، ويدعون من فيها بطلب الشفاء، وقضاء الحوائج، وطلب الولد؛ فجعلوهم أنداداً لله فتعساً لمن يقوم بذلك والله يقول: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا) فتأملوا يا شيعة!

ولأني كنت شيعيا‼
قرأت أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أوصى بأهل بيته فقال: (أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي) فأي وصية أكمل وأصوب مما يعمله أهل السنة الذين يتعبدون الله بذكرهم في كل تشهد في جميع الصلوات كركن منها و تبطل الصلاة بدونها.
وهل حفظ وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم من اتخذ من محبته لأهل البيت عليهم السلام أنداداً يحبونهم كحب الله؟!

ولأني كنت شيعيا‼
قرأت في كتب السنة قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن الحسن والحسين رضي الله عنهما (هما ريحانتاي من الدنيا) وأنهما سيدا شباب أهل الجنة، وقد بويع الحسن رضي الله عنه كخليفة للمسلمين بعد مقتل علي رضي الله عنه، واعتبر الخليفة الراشد الخامس وقد أصلح الله على يديه الفتنة الكبرى، وتنازل عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه؛ ليصدق عليه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) فمن قام بقتل الإمامة في محرابها يا شيعة كما تدعون وتزعمون!!

ولأني كنت شيعيا‼
قرأت في كتب السنة قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي اسمه كاسمي وكنيته كنيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وذلك هو المهدي).
فوجدت أهل السنة يؤمنون ويصدقون بذلك، ووجدت الشيعة يكذبون حين يخترعون مهديا اسمه محمد بن الحسن، وليس محمد بن عبدالله، ومن نسل الحسين، والثابت أن المهدي من نسل الحسن بن علي، وهذا المهدي أسطورة ولد، من أب عقيم لم ينجب، وهو الحسن العسكري رحمه الله، ومن أم مجهولة سميت بأسماء متنوعة ومتناقضة: سوسن وقيل: نرجس وقيل: صقيل وقيل: مليكة وقيل: خمط وقيل: حكيمة وقيل: ريحانة وقيل: هي أمة سوداء وقيل: هي امرأة حرة اسمها مريم !!!
ثم إنه - أي: مهدي الشيعة- غاب عن الأنظار واختفى في السرداب، ويدعوا الشيعة بخروجه منذ 1200عام فقارن بين مهدي السنة وبين مهدي الشيعة المزعوم!

ولأني كنت شيعياً‼
قرأت ما هو مكتوب في كتب السنة؛ فوجدتهم في أعمالهم وأفعالهم متبعين لسنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، ومخلصين العبادة لربنا، ولذلك تسيل دماؤهم في كل مكان في العراق والشام وفلسطين من قبل النصارى الصليبيين واليهود الصهاينة الحاقدين، والروس الملحدين، والشيعة لهم مساندون!! فأروني أين تضج دماؤكم أيها الشيعة من قبل أعداء الإسلام؟! لم ولن يكون ذلك لعلم أعداء الإسلام أن مشروعكم هو هدم الإسلام لا مواجهة أعداءه!!

ولأني كنت شيعياً‼
قرأت قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى) وقوله: (لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء) وكان قد وضع يده على سلمان رضي الله عنه .
صدق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصدَّقه أهل السنة؛ فهم يحبون سلمان الفارسي، وصهيب الرومي، وبلال الحبشي، رضي الله عنهم أجمعين، ولكن الشيعة يحبون أبو لؤلؤة المجوسي! قاتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والذي أقيم له ضريح يزار، ويسمى (بابا شجاع الدين) وليس لعمر ذنب إلا أنه أسقط ملك كسرى المجوسي، وعلى يده دخلت بلاد فارس الإسلام.
وكذلك وجدت الشيعة يكرهون كل الصحابة إلا ثلاثة أو أربعة.
فلعمري من هم المستهزئون بالإسلام أيها الشيعة!

ولأني كنت شيعياً‼
قرأت وجوب اتباع وطاعة أئمة المسلمين وعدم الخروج عليهم ما أقاموا الصلاة؛ حفظاً لدين الناس ودنياهم من الضياع والفتن، فوجدت أهل السنة يمتثلون ذلك، فهذه ولله الحمد مساجدهم منتشرة في كل مكان، والحرمين الشريفين عامرين بالمصلين والطائفين والراكعين والساجدين.
ووجدت عقيدة الشيعة تدَّعي أن الأرض لا تخلو من إمام حق، فأين هذا الإمام الغائب المنتظر؟ وكيف يتبع وهو مختفي في السرداب! وغائب الغيبة الكبرى! وبدون اتصال! و بغيابه تعطلت الحدود والأحكام، فلا صلاة جمعة، ولا جماعة، ولا إقامة دولة، حتى ظهوره، ويدعون بتعجيل فرجه، وتسهيل مخرجه، فماذا استفدتم منه..! فلا لدينكم نصر ولا لدنياكم أقام!

ولأني كنت شيعياً ‼
وجدت عند أهل السنة ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين، الذين أوصانا بهم في الصلوات، وفي خطب الجمع والمحاضرات، وفي كثير من الكتب والمؤلفات، ولكني وجدت الشيعة يبتدعون للنبي وأهل بيته الموالد والخرافات، والبكاء والنحيب والوفيات، والغلو واللطميات، ورفعهم في مصاف الإله رب الارض و السماوات!

 ولأني كنت شيعياً !!
وجدت أهل السنة يقرءون القرآن ويحفظونه في الصدور، ويتلونه آناء الليل وأطراف النهار، ويعملون به ويحكمونه في حياتهم، ويتمسكون بما جاء فيه ويعلمونه لأبنائهم، فهذه حلقات القرآن في المساجد تعج بآلاف من الحفاظ.
ورأيت الشيعة يهجرون القرآن، ويهملون تدريسه في حوزاتهم العلمية، فلا تكاد تجد معمماً يحفظ القرآن أو يحسن تلاوته، ولا تجد الاهتمام بالاستدلال بآياته، ولا تجد انتشار حلقات القرآن لأبنائهم؛ لذلك لا يعرف الشيعة حدود ما أنزل الله في القرآن؛ فقتلوا أهل القرآن في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وفي كل مكان طاعة لسادتهم وكبرائهم الذين أضلوهم السبيلا!

ولأني أصبحت سنياً‼
أقدم ثنائي الشديد لك يا رسول الله!

وشكرا لك يا صاحب الشفاعة الكبرى يوم الموقف لجميع الخلائق؛ ليقضى بينهم بالحق، وهذه عقيدة أهل السنة، كما يشفع الأنبياء، والملائكة، والشهداء، والأولياء، والصالحين من أهل البيت وغيرهم، بعد إذن الله للشافع أن يشفع، ورضاه عن المشفوع له، ولا يرضى الله الشرك في الأعمال.
فلم أجد من يعتقد ويحرف هذه الشفاعات غير الشيعة الذين جعلوا عليا رضي الله عنه قسيما للجنة والنار، فيشفع لكل الشيعة ويدخلهم الجنة، ويرمي في النار باقي الخلائق، ومنهم أهل السنة الموحدين.

شكراً يا رسول الله وسيد المرسلين!
فقد تركت أمتك على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا ظالم وهالك وقد أكمل الله على يديك الدين، قال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا).

نداء!
حسين فارس الشيخ يخاطب الشيعة والسنة:
لولا الله ثم أنتم يا أهل السنة لما أحييت السنن وانطفأت البدع!
ولولا الله ثم أنتم يا أهل السنة لما حفظ الدين والقرآن العظيم، ولما حفظت الأحاديث الصحيحة والسنة المطهرة!
ولولا الله ثم أنتم يا أهل السنة لما انتشر الإسلام، ثم الفتوحات على أيدي الصحابة الكرام، في كل الأمصار، ولا دخل الفرس للإسلام!
ولولا الله ثم أنتم يا أهل السنة؛ لانتشرت البدعة وانطفأت السنة، فأنتم القابضون على الدين كالقابضين على الجمر، في زمن تكالبت فيه الأمم عليكم كتكالب الأكلة على قصعتها!

نقول للشيعة:
هل تعلمون أيها الشيعة! أنكم بإحياء الطقوس البدعية - التي ما أنزل الله بها من سلطان- قد ابتدعتم في الدين أشياء لم تكن موجودة في عصر النبوة، ولا في عصر الخلافة الراشدة، أو في عصور التابعين! ولم يقم بها الأئمة الطاهرون! فأحييتم البدع واطفأتم السنن!
أحييتم الموالد ورفعتم القبور، وبنيتم عليها الأضرحة والقباب، وشديتم لها الرحال، وخالفتم الله في توحيده، ودعوتم أصحاب القبور من دون الله!
اعلموا أيها الشيعة أنكم عندما تتألمون فنحن نتألم، وعندما تفرحون –بما يؤلمنا- فنحن نتألم!
وعندما تصرخون بأعلى أصواتكم يا حسين! يا علي! يا عباس! فنحن نتألم؛ لما في ذلك ما يضركم و لا ينفعكم، ويحبط أعمالكم!
انتهوا أيها الشيعة لما تفعلوا فعمَّا قريب ستسألون!

وشكراً لكم،،،

*الأستاذ حسين فارس الشيخ خريج جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بكالوريوس علوم فيزياء وخريج جامعة كاليفورنيا ماجستير علوم أغذية. مدير عام مختبر الجودة والنوعية سابقا، كان يعتنق المذهب الشيعي وتركه بعد أن بحث وتجرد لله لمعرفة الحق فاهتدى لمذهب أهل السنة والجماعة. له ظهور ومساهمات وبرامج  في القنوات الفضائية الإسلامية وعلى قنوات التواصل الاجتماعي.