سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

عرض موقع قناة البرهان  

كتاب الروض الناضر في سيرة الإمام ابي جعفر الباقر- نفسيره وفقهه ومروياته، بقلم محمد بدر الباقر، صدر الكتاب ضمن سلسلة سيرة الآل والآصحاب التي تصدرها مبرة الآل والأصحاب، وجاء في  284 صفحة و خمسة فصول.

عرض الكتاب في الفصل الأول لولادة ونشأة الإمام الباقر ولإخوته وأمه، وثناء العلماء عليه، و تطرق الفصل الثاني من الكتاب لتفسير الإمام الباقر للقرآن ومنهجه في التفسير، إذ ورد في الكتاب عن منهجه التفسيري ما نصه: ( أما منهج «الباقر»رضي الله عنه في تفسير كتاب الله، فقد استقى هذا التفسير عمّن لقيهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعن أبيه وعن غيرهم من التابعين، وكل من اطلع على كتب التفسير فسيجد أقوال «الباقر» جنبًا إلى جنب مع أقوال أقرانه من السلف رضوان االله عليهم أجمعين)، وقد أطال الفصل في ذكر نماذج من تفسير الإمام ونقل عنه الكثير منها، وختم الكتاب هذا الفصل بموضوع التأويلات المكذوبة على الباقر وأسباب أخذ الشيعة بها مع ذكر نماذج من تلك التأويلات الباطنية.

 

عرض الفصل الثالث لرواية الإمام الباقر للحديث في الكتب التسعة عند أهل السنة، وأن مجمل روايات الإمام فيها تبلغ 244 رواية، وقد عرض الفصل لكثير من تلك الروايات التي وردت في مختلف أبواب الفقه، وقد فاقت روايات الباقر من حيث العدد روايات كثير من الصحابة كأبي بكر وابي عبيدة والزبير بن العوام، ومع ذلك ينبه الكتاب إلى أن كثرة الرواية ليست دليلا على الفقه دائمًا، فأبو هريرة أكثر الصحابة رواية للحديث لكنه ليس بأفقههم ولا أعلمهم رضوان الله عليهم جميعًا.

 

يتناول الفصل الرابع موضوع التوحيد ونبذ الشرك عند الإمام ورفضه ما ينسب إليه من أباطيل وينقل عن الإمام قوله:«كل شيء خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله والسنة" ، وقوله وابنه الصادق لبعض أصحابهما: "لا تصدّق علينا إلا بما يوافق كتاب الله وسنة نبيه"، كما عرض هذا الفصل لموضوع دعاء الإمام الباقر وما كان يدعو به، فقد ورد عنه قوله  «اللهم من كانت له حاجة ههنا وههنا، فإن حـاجتي إليـك وحـدك لا شريـك لك"، وبين الفصل ثبات ورسوخ عقيدة التوحيد عند الإمام «البـاقر» رضي الله عنـه مـا يكفي القارئ اللبيب ويشبع نهم طالب الحقيقة، بيد أن افتراءات الغلاة التـي طالـت فقه وتفسير الإمام «الباقر»قد وجدت طريقا أيضا لتشويه معالم التوحيد النقية التـي زخر بها كلام«الباقر»رضي الله عنه, والموقف  من هذه الافتراءات ينبغي أن يكون مثل  موقف الإمام «الباقر» نفسه حـين قـال: «كـل شيء خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله والسنّة"،  كما أن كل من علم بطلان ما ينسب إليه ولم يدافع عنه وينزهه عن هذا الظلم هو مشارك في الإثم، كما أشار لذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: " من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين".

 

 

يعرض الفصل السادس لفقه الإمام الباقر، كما يتناول الفصل السابع حكم ومواعظ الإمام رضي الله عنه، ومن حكمه التي نقلت في الكتاب ما أورده  اليعقوبي من  قول «البـاقر» رضي الله عنـه: « إن الله عـز وجـل يبغض اللعان السباب، الطعان الفحاش المتفحش، السائل الملحـف، ويحـب الحيـي الحليم، العفيف المتعفف"، وما رواه ابن بابويه القمي عن الإمام«الباقر» : «ثلاثة من عمل الجاهلية: الفخر بالأنساب، والطعن في الأحساب، والاستسقاء بالأنواء" .


واختتم الكتاب بالفصل الثامن وفيه عرض لأبرز ما نُسب لإمام الباقر من أباطيل وكذب، كطعنه في كتاب الله حاشاه!،  وتلاعبه بدين الله وغلوه في الصالحين، وغيرها من الضلالات التي يستعجب المرء من نسبتها لهذا الإمام الكريم سليل بيت النبوة.


كتاب يعرض بإجمال سيرة هذا الجبل الأشم والإمام الكريم، خلقه وتوحيده وفقهه وعلمه وفضله, والافتراءات التي اتهم بها رضي الله عنه، كلها  جمعت في لوحة فنية واحدة احتواها هذا الكتاب الذي ننصح بقراءته والاطلاع عليه.

لتحميل الكتاب من هذا الرابط:

http://www.almabarrah.net/files/2214/5674/3031/ar_rawd_nader_baqer.pdf